هبة الله بن علي الحسني العلوي

167

أمالي ابن الشجري

وخلفها رفع على البدل من « كلا » ، والتقدير : فغدت وخلفها وأمامها تحسب أنه يلي المخافة ، وإن رفعته بتقدير : هو خلفها وأمامها فجائز . وبعض النحويّين « 1 » أبدله من « مولى المخافة » وذلك فاسد من طريق المعنى ؛ لأن البدل يقدّر إيقاعه في مكان المبدل منه ، وإن منع من ذلك موجب اللفظ في بعض الأماكن ، فلو قلت : كلا الفرجين تحسب أنه خلفها وأمامها ، لم تحصل بذلك فائدة ، لأن الفرجين هما خلفها وأمامها ، فليس في إيقاع الحسبان على ذلك فائدة . * * * وقال العبّاس بن مرداس السّلمىّ ، يخاطب كليب بن عييمة السّلمىّ : أكليب مالك كلّ يوم ظالما * والظّلم أنكد غبّه ملعون « 2 » أتريد قومك ما أراد بوائل * يوم القليب سميّك المطعون وأظنّ أنّك سوف ينفذ مثلها * في صفحتيك سنانى المسنون قد كان قومك يحسبونك سيّدا * وأخال أنّك سيّد مغيون عييمة : منقول من محقّر العيمة ، وهي شهوة اللّبن ، أو محقّر العيمة ، بكسر العين ، وهي خيار المال ، ومنه قولهم : اعتام الرجل : أي أخذ العيمة ، قال طرفة « 3 » : أرى الموت يعتام الكرام ويصطفى * عقيلة مال الفاحش المتشدّد وقوله : « ما لك » ما استفهامية ، وموضعها رفع بالابتداء ، « ولك » الخبر ، والخبر

--> ( 1 ) هو رأى أبى علىّ الفارسىّ . ذكره القيسىّ في إيضاح شواهد الإيضاح ص 234 . ( 2 ) الأغانى 5 / 38 ، 6 / 342 ، 343 ، والنقائض ص 907 ، والوحشيات ص 238 ، والحيوان 1 / 322 ، 2 / 142 ، والمقتضب 1 / 102 ، والخصائص 1 / 261 ، والتبصرة ص 889 ، وشرح شواهد الشافية ص 387 - 389 ، وغير ذلك كثير ، تراه في حواشي تلك الكتب . وأعاد ابن الشجري إنشاد البيت الرابع في المجلس الحادي والثلاثين . ( 3 ) ديوانه ص 36 ، وتخريجه في ص 213 .